الزمخشري
6
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وبعض انتقام المرء يزري بعرضه * وإن لم يقع إلّا بأهل الجرائم وما كل ذي قرض يجازى بمثله * ألا إنما تجزى قروض الأكارم وذكر ذنوب الوغد ترفع قدره * وإن عبثت أطرافه بالمظالم « 1 » وله : وكم معتد طاشت سفاهة رأيه * به فنزا في البغي بعد حران « 2 » وكلت إلى ريب الزمان جزاءه * وأكرمت عنه صولتي فجزاني 5 - الأوزاعي « 3 » : جاءه جار له ، فقال : هذا عيد وما عندنا شيء ، فقال لامرأته : أعطيه ما معك ، فقالت : معي نيف وعشرون درهما فأشاطره ، فقال اعطيه كلها عسى اللّه أن يبعث بخير منها . فإذا رجل يدق الباب ، فأذن له ، فقال : إني كنت عبدا لأبيك ابتعت فاكتسبت هذه الدنانير وهي نيف وعشرون دينارا ، فقال : أنت حر . ثم قال لامرأته : كيف رأيت صنع اللّه ، أعطى بكل درهم دينارا وأعتق نسمة . 6 - يزيد بن خالد بن عروة بن الورد العبسي « 4 » : وكان أخي إذا ما عز مال * وكنت عياله دون العيال فما لي لا أجازيه بوفري * لنسل أصبحوا في قل مال 7 - حاجب بن زرارة « 5 » :
--> ( 1 ) الوغد : اللئيم الخبيث الخسيس . ( 2 ) نزا : تحرك ووثب . وحران : امتناع . ( 3 ) الأوزاعي : هو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي المتوفّى سنة 157 ه . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) يزيد بن خالد بن عروة بن الورد العبسي : لم نقف له على ترجمة . ( 5 ) حاجب بن زرارة : هو حاجب بن زرارة بن عدس الدارمي التميمي ، من سادات العرب في الجاهلية كان رئيس تميم ، وهو الذي رهن قوسه عند كسرى على مال عظيم ووفى به . حضر يوم شعب جبلة ( من أيام العرب المعروفة ) قبل 19 أو 17 سنة من مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأدرك الإسلام وأسلم . بعثه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على صدقات بني تميم ، فلم يلبث أن مات نحو سنة 3 ه . راجع ترجمته في الأعلام 2 : 153 والإصابة 1 : 273 والأغاني ( راجع الفهرست ) .